عبد الفتاح اسماعيل شلبي

180

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

7 - أخذ يدلل على هذه القضية : إذا قلت ألقيت كذا فليس بمنقول من لقيته ، كأشربته من شربته . 8 - ثم دلل على عدم نقله من لقيته بأنه لو كان كذلك لتعدى إلى مفعولين كما تعدى لقيت ، فلما لم يتعد إلى الثاني إلا بحرف الجر نحو : ألقيت متاعك بعضه على بعض ، علمت أنه استئناف بناء على حده ، وليست الهمزة همزة نقل ، كالتي في قولك : ضربت زيدا وأضربته إياه . . . فجعلوا ألقيته بمنزلة طرحته في تعديه إلى مفعول واحد . 9 - ثم تحدث عن مصدر لقيت ناقلا كلام أبى زيد في ذلك . 10 - وجره ذلك إلى التحدث عن الآية : « إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا . فذكر أن المعنى بالحياة الدنيا ؛ بدلا من الآخرة . 11 - وأكد تفسيره ذلك ، بالآية الكريمة الأخرى : ( ا ) « أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ » أي بدلا منها . ( ب ) وبالآية : « لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ » أي بدلا منكم . 12 - وناظر الآيات السابقة كلها : « إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا . . . » و « أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ . . » و « لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ . . » بالآيات الكريمة : ( ا ) « إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ » . ( ب ) « إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ ، كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ . » ( ج ) وقول الراعي : « أخذوا المخاض من الفصيل غلبة * ظلما ، ويكتب للأمير أفيلا » . ( د ) وقول الآخر : كسوناها من الريط اليماني * ملاء ، في بنائقها فضول أي بدلا من الريط . 13 - ثم عاد إلى تفسير الرجاء في الآية : « لا يرجون لقاءنا » ففسر لا يرجون بلا يخافون ، ودلل على ذلك :